السيد ابن طاووس
511
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
يا أمّ سلمة اسمعي واشهدي ، هذا عليّ بن أبي طالب سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، قلت : يا رسول اللّه من الناكثون ؟ قال : الذين يبايعونه بالمدينة وينكثون بالبصرة ، قلت : من القاسطون ؟ قال : معاوية وأصحابه من أهل الشام ، قلت : من المارقون ؟ قال : أصحاب النهروان ، فقال مولى أمّ سلمة : فرّجت عنّي فرّج اللّه عنك ، واللّه لا سببت عليّا أبدا . وهو في التحصين ( 606 - 607 ) وأمالي الطوسي ( 424 - 426 ) وبشارة المصطفى ( 58 - 59 ) وكشف الغمّة ( ج 1 ؛ 400 - 401 ) . وفي المستدرك على الصحيحين ( ج 3 ؛ 139 ) روى بسنده عن الأصبغ بن نباتة ، عن أبي أيّوب الأنصاريّ ، قال : سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السّلام : تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين بالطرقات والنهروانات وبالسعفات ، قال أبو أيوب : قلت : يا رسول اللّه مع من نقاتل هؤلاء الأقوام ؟ قال : مع عليّ بن أبي طالب . وفي أسد الغابة ( ج 4 ؛ 33 ) بسنده عن أبي سعيد الخدريّ ، قال : أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ، فقلنا : يا رسول اللّه أمرتنا بقتال هؤلاء ، فمع من ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : مع عليّ بن أبي طالب ، معه يقتل عمّار بن ياسر . وفي كنز العمال ( ج 8 ؛ 215 ) بسنده عن يحيى بن عبد اللّه بن الحسن ، عن أبيه ، قال : كان عليّ عليه السّلام يخطب ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين . . . أخبرنا عن الفتنة ، هل سألت عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال عليه السّلام : نعم ، إنّه لمّا نزلت هذه الآية من قول اللّه عزّ وجلّ : ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ « 1 » علمت أنّ الفتنة لا تنزل بنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حي بين أظهرنا ، فقلت : ما هذه الفتنة الّتي أخبرك اللّه بها ؟ فقال : يا عليّ ، إنّ أمّتي سيفتنون من بعدي . . . . فقلت : بأبي أنت وأمّي ، بيّن لي ما هذه الفتنة الّتي يبتلون بها ؟ وعلى ما أجاهدهم بعدك ؟ فقال : إنّك ستقاتل بعدي الناكثة والقاسطة والمارقة ، وحلّاهم وسمّاهم رجلا رجلا .
--> ( 1 ) . العنكبوت ؛ 2